ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 100
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
أراد به الاستمرار إلى الأبد ففيه انّه ان لم يكن خلاف الغالب لم يثبت كونه من الغالب وان أراد به الاستمرار في الجملة فهو لا ينفعه فيما نحن فيه وأيضا استصحاب القوم ليس منحصرا في استصحاب الاحكام بل كلامهم جار في استصحاب الموضوع أيضا ولا يخفى انّ ما ذكره المعترض ممّا لا مجرى له فيه [ في الجواب عن الإشكال العاشر ] وامّا العاشر ففيه انّه ارتكاب لتخصيص عموم الخبر من غير مخصّص ظاهر لانّ ظاهره كما مرّ انّما هو عدم جواز نقض شيء من افراد اليقين بشيء من الشّكّ سواء كان المورد من الموضوعات أو الاحكام وكون مورد الخبر وكذا مورد أكثر الاخبار خصوص الموضوعات لا يخرج عموم الجواب عن ظاهره لما مرّ من انّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السبب مع انّ الامر مردّد بين حمل اللّام على العهد أو الجنس وعلى الثّانى لا وجه للقول بالتّخصيص وعلى الاوّل كما هو ظاهر هذا المورد يلزم تخصيص الجواب بصورة السّؤال والتزام عدم جريانه في غيره من الموضوعات فلا وجه للتّخصيص بجميعها وهو لا يناسب شيئا من الجنس والعهد [ فيه بيان مراد الأخباريّة من الاستصحاب في موضوعات الأحكام ] وهذا نظير ما حقّقناه سابقا في بيان مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة وقد يقال إن كون موارد اليقين المذكورة في الاخبار من الموضوعات مم لانّ ما فيها من الطّهارة من الحدث أو طهارة الثّوب والجسد من الاحكام الوضعيّة لا الموضوعات وفيه انّ مراد هؤلاء من استصحاب الموضوعات على ما يظهر من جملة من عبائرهم وامثلتهم هو الاستصحاب الجاري في صورة الشّكّ في حدوث المانع في مقابل صورة الشّكّ في مانعيّة الحادث أو ما هو اعمّ من ذلك بان يكون المراد به ما لا يثبت به حكم شرعىّ بلا واسطة سواء كان في الأمور اللغويّة أو الأشياء العاديّة أو الافراد الخارجية ولعلّ هذا المعنى انسب بجملة من كلماتهم وكيفما كان فمرادهم من الاستصحاب في موضوعات الاحكام ما يعمّ مثل ذلك ولا مشاحّة في الاصطلاح [ في الجواب عن الإشكال الحادي عشر ] وامّا الحادي عشر ففيه انّ استبعاد كون المراد بيان حكم الأمور الخارجيّة المستلزمة للاحكام الشّرعيّة